استشاري مخ وأعصاب يحذر: الإفراط في السكر قد يمهد للإصابة بالزهايمر

حذّر استشاري المخ والأعصاب الدكتور إسماعيل البابللي من الإفراط في تناول السكريات والنشويات المكررة، مؤكدًا أن مرض الزهايمر لا يرتبط فقط بالتقدم في العمر، بل قد يبدأ مبكرًا نتيجة عادات غذائية خاطئة، في مقدمتها الإكثار من الحلويات.

وأوضح البابللي، في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة إكس، أن ثقافة الضيافة في عدد من المجتمعات العربية تقوم على موائد غنية بالأرز والحلويات والتمر، معتبرًا أن هذه الممارسات قد تسهم على المدى البعيد في ما وصفه بـ«الاستنزاف البطيء» لصحة الدماغ.

وأشار إلى أن الأوساط العلمية تناقش منذ سنوات العلاقة بين مقاومة الإنسولين وأمراض الخرف، لافتًا إلى أن بعض الباحثين أطلقوا على الزهايمر مصطلح «سكري الدماغ» أو «السكري من النوع الثالث»، في إشارة إلى الارتباط المحتمل باضطراب استقلاب الغلوكوز داخل الدماغ.

وبيّن أن الإفراط المزمن في تناول السكر قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الإنسولين وحدوث مقاومة له، ما يضعف قدرة خلايا الدماغ على استخدام الغلوكوز بكفاءة. ومع مرور الوقت، قد تسهم هذه الاضطرابات في تراكم بروتينات مرتبطة بالزهايمر، مثل «أميلويد بيتا» و«تاو»، داخل منطقة «الحُصين» المسؤولة عن الذاكرة.

وأكد أن التركيز على أضرار السكر غالبًا ما ينحصر في أمراض القلب والسمنة، بينما يتم إغفال أثره المحتمل على صحة الدماغ، داعيًا إلى الاعتدال في استهلاك السكريات والنشويات حفاظًا على الذاكرة والصحة العامة.

وأضاف أن المخاوف من تأثير السكر على عضلة القلب لا ينبغي أن تُغفل تأثيره التدريجي المحتمل على خلايا الدماغ، خصوصًا عندما يرتبط الإفراط في تناوله بعادات اجتماعية يومية تحت مظلة الكرم والمجاملة.

واختتم البابللي حديثه بدعوة المتابعين إلى مراجعة عاداتهم الغذائية، مشيرًا إلى أن الانضباط في استهلاك الحلويات لم يعد خيارًا، بل ضرورة للحفاظ على صحة الدماغ قبل سائر أعضاء الجسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى