«فن التصوير تحت الماء».. عدسة الغواص تكشف جمال الأعماق البحرية

حليمة الخلف – الدمام
استضافت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، محاضرة بعنوان «فن التصوير تحت الماء»، قدمها الغواص ومصور الحياة البحرية مهند الجشي، وذلك في مقر الجمعية بحي النهضة، وسط اهتمام بفنون التصوير الفوتوغرافي واستكشاف العالم البحري من خلال عدسة المصور.
وسلطت المحاضرة الضوء على فن التصوير الفوتوغرافي أثناء الغوص في أعماق البحار، وما يحمله هذا المجال من تحديات فنية وتقنية، إلى جانب ما يتيحه من فرص لتوثيق المشاهد الطبيعية والكائنات البحرية وإبراز جمال البيئة تحت الماء، في تجارب تمتد إلى البحر الأحمر والخليج العربي.
واستعرضت المحاضرة مجموعة من المحاور المرتبطة بالتصوير تحت الماء، شملت التكوين الفني، والإضاءة، وإعدادات الكاميرا، والمعدات والأغلفة الواقية المخصصة للتصوير أثناء الغوص، إضافة إلى المعالجة الرقمية للصور، بوصفها عناصر تسهم في إنتاج صور تعكس تفاصيل الحياة البحرية وألوانها وجمالياتها.
ويختلف التصوير في أعماق البحار عن التصوير التقليدي، إذ يتطلب من الغواص المصور الجمع بين مهارات الغوص والتحكم في معدات التصوير، ومراعاة ظروف الإضاءة وعمق المياه ووضوح الرؤية، فضلًا عن سرعة التعامل مع اللحظات المناسبة لالتقاط الصور، بما يحقق التوازن بين القيمة الفنية للصورة والمحافظة على سلامة المصور والبيئة البحرية.

ويمثل البحر الأحمر والخليج العربي بيئتين بحريتين غنيتين بالمشاهد والتكوينات الطبيعية التي تمنح المصورين فرصًا متنوعة لتوثيق الحياة تحت الماء، وإبراز ما تزخر به هذه الأعماق من تنوع بصري وبيئي، بما يجعل التصوير وسيلة تجمع بين الفن والتوثيق والتعريف بالثروات البحرية.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن الأنشطة الثقافية والفنية التي تنظمها الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، بهدف إتاحة الفرصة للمهتمين للتعرف على تجارب إبداعية متنوعة، وتبادل المعرفة والخبرات في مجالات التصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية.
وتؤكد هذه التجربة أن عدسة المصور لا تقتصر على توثيق المشاهد المألوفة، بل تمتد إلى عوالم بعيدة عن الأنظار، لتمنح المشاهد فرصة اكتشاف جمال الأعماق البحرية، وتحويل لحظات الغوص إلى صور تحمل قيمة فنية ومعرفية، وتفتح نافذة بصرية على ثراء البيئة البحرية في المملكة العربية السعودية.