باحثون في جامعة الخليج العربي يرصدون تحديات نمو الشركات الناشئة في الخليج

احدث اخبار – الدمام
فحص باحثون دارسون في برنامج ماجستير إدارة الأعمال بجامعة الخليج العربي التحديات المؤثرة في نمو الشركات الناشئة واستدامتها في منطقة مجلس التعاون الخليجي، من خلال دراسات حالة مقارنة شملت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين.
وجاءت الدراسة ضمن مشروع بحثي حمل عنوان «ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين: التحديات في التشريعات والتمويل واستبقاء المواهب»، وناقش نتائجها حديثاً الباحثون محمد الدخيل، ومشاري بودي، وجاسم الشيبة، وخالد الشهيل، بإشراف الأستاذ الدكتور عادل إسماعيل العلوي، أستاذ إدارة الأعمال ونظم المعلومات بقسم إدارة الأعمال في الجامعة.
وتناولت الدراسة العوامل التشغيلية والمؤسسية المرتبطة بثلاثة محاور رئيسية، هي الأطر التنظيمية والتشريعية، والوصول إلى رأس المال والتمويل، وإدارة المواهب واستبقائها، وحلل الباحثون الكيفية التي تشكل بها هذه المحاور مجتمعة المنظومة الريادية في المنطقة، بالاعتماد على المنهج الاستكشافي النوعي.
وأجرى الباحثون 40 مقابلة شبه منظمة مع مؤسسي شركات ناشئة في الدول الثلاث، وخضعت البيانات المستخلصة لتحليل منهجي دقيق، وكشفت النتائج أن الدول الثلاث أحرزت خطوات ملموسة نحو رقمنة إجراءات تسجيل الأعمال وتسهيل بدء النشاط التجاري وتقديم برامج دعم للمراحل الأولى من تأسيس الشركات.
وأكدت الدراسة أن التحديات البنيوية لا تزال تمثل عائقاً جوهرياً أمام النمو، ومن أبرزها تفاوت تطبيق السياسات بين الجهات، والغموض التنظيمي، ومحدودية الوصول إلى التمويل في مراحل النمو والتوسع، فضلاً عن الصعوبات المستمرة في استقطاب الكفاءات المتخصصة والاحتفاظ بها.
وأشار الباحثون إلى أن المبادرات الحكومية مثل «منشآت» و«بادر» في المملكة العربية السعودية و«تمكين» في مملكة البحرين، إلى جانب الصناديق الوطنية الداعمة، أسهمت في التصدي لبعض التحديات وتعزيز الدعم المقدم خلال المراحل الأولى، إلا أن هذه الآليات تظل قاصرة عن تلبية متطلبات التوسع، في الوقت الذي يشكل فيه شح الكفاءات والاعتماد المفرط على الكوادر الوافدة قيداً جوهرياً أمام استدامة المشاريع عالية النمو.
وتقدم النتائج رؤى قيمة لصناع القرار تتمثل في ضرورة تعزيز الوضوح التنظيمي وتبني برامج دعم قطاعية متخصصة وصياغة استراتيجيات استثمارية منسقة وتمتين الروابط بين الجامعات والشركات الناشئة بما يخدم تنمية المواهب وبناء القدرات.