«البيئة» تطرح مشروعاً للإفصاح الطوعي عن المخالفات البيئية قبل ضبطها رقابياً

طرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة مشروعاً تنظيمياً جديداً عبر منصة استطلاع يتيح للمنشآت الإفصاح الطوعي عن المخالفات البيئية قبل ضبطها من الجهات الرقابية، وذلك في إطار تعزيز الامتثال البيئي وتمكين المنشآت من تصحيح أوضاعها وفق معايير واضحة وشفافة.
وينص المشروع على إلزام المنشأة التي تبادر بالإفصاح بتقديم خطة عمل متكاملة تتضمن الإجراءات التصحيحية اللازمة لمعالجة المخالفة وإزالة آثارها البيئية، على أن تُنفذ هذه الإجراءات ضمن إطار زمني محدد ودقيق يضمن معالجة الضرر البيئي بشكل فعّال.
وبحسب الضوابط المقترحة، يتولى المركز المختص مراجعة طلب الإفصاح خلال مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل، يتم بعدها إبلاغ المنشأة رسمياً بقرار القبول أو الرفض أو طلب استكمال المتطلبات اللازمة.
كما أجازت اللوائح التنظيمية منح المنشأة المبادِرة مهلة زمنية لتصحيح أوضاعها قبل توقيع العقوبة، شريطة أن تتناسب مدة المهلة مع طبيعة المخالفة وحجم الأثر البيئي الناتج عنها. ويصدر في هذا الإطار إشعار رسمي يحدد تاريخ بدء المهلة ونهايتها، مع بيان موعد تطبيق العقوبة النظامية في حال عدم الالتزام بتنفيذ الإجراءات التصحيحية.
ومنح المشروع المركز المختص صلاحية تطبيق الحد الأدنى من الغرامات في حال رفض الإفصاح لأسباب إجرائية، في حين تُطبق العقوبات كاملة إذا لم تستوفِ المنشأة الشروط الأساسية المحددة في النظام.
وأكدت الأحكام الختامية أن منح مهلة التصحيح لا يعفي المنشأة المخالفة من تحمل تكاليف التعويضات المالية اللازمة لإعادة تأهيل المواقع المتضررة ومعالجة الآثار البيئية المترتبة على المخالفة.
كما شددت الضوابط على ضرورة الالتزام بالشفافية في تقديم البيانات، محذرة من التلاعب أو إدراج معلومات مضللة ضمن خطة المعالجة، حيث يحق للمركز المختص في هذه الحالة إلغاء أي إعفاءات أو تخفيف للعقوبات وتطبيق الأنظمة بحزم.
واستثنت الضوابط المخالفات التي تُعد ذات أثر بيئي جسيم أو تشكل تهديداً كبيراً للنظم البيئية من ميزة الإفصاح الطوعي، مؤكدة أنه سيتم التعامل معها فوراً وفق الإجراءات النظامية الصارمة المعتمدة.