محمد البكر في «نادي وسم».. صدق التجربة وصوت يُوقظ ذاكرة الملاعب

بصوته الذي ألفته الجماهير أعاد الأستاذ محمد البكر عقارب الذاكرة إلى زمن المباريات العالقة في الوجدان حين اختتم لقاءه في نادي وسم الثقافي بأداء تعليق رياضي استحضر أجواء الملاعب وحرارة المنافسة لحظات امتزج فيها صوت الحاضر بصور الأمس وكأن الميكروفون فتح نافذة على مدرجات بعيدة ما زال صداها قريبًا
وقبل أن يستعيد البكر بصوته ذاكرة الملاعب فتح بكلماته صفحات تجربته في الصحافة والإعلام والتعليق الرياضي متحدثًا عن إنجازاته ونجاحاته وعن البدايات وما وقع فيه من أخطاء كثيرة وما تبدّل لاحقًا في نظرته وكتاباته وقد أثرى اللقاء بهذا الحديث الصريح أتاح للحاضرين فرصة للاقتراب من تجربة نضجت بالممارسة والمراجعة وما زال صاحبها حاضرًا في الساحة الإعلامية محتفظًا ببريقه مواصلًا العطاء والإنتاج
ولاعتراف قامة إعلامية بحجم محمد البكر بأخطائها قيمة تتجاوز سرد الذكريات فهو تعبير عن الأمانة مع الحرف وعن احترام المتلقي وعن شجاعة مراجعة النفس أمام الآخرين وتلك مصداقية نحتاج إلى حضورها في المجال الإعلامي أن يكون الصدق وراء الكلمة دافعًا وأمامها غاية وأن يجد الإعلامي في مراجعة تجربته سبيلًا إلى تجويدها وفي الاعتراف بالخطأ مسؤولية تستحق أن تُؤدّى….
وكان للحضور اللافت من الأدباء والإعلاميين والمعلقين الصوتيين جماله ودلالته تجارب تتنوع أدواتها وتلتقي عند أثر الكلمة قلم يمنح الفكرة ملامحها وصوت يمنحها نبضها وتجربة إعلامية تحملها إلى الناس وفي اجتماع هذه الوجوه تتسع مساحة الحوار وتلتقي خبرة الصحافة بحس الأدب وحيوية الأداء الصوتي
ولنادي وسم الثقافي والقائمين عليه خالص الشكر والتقدير على هذه الأمسية وعلى حراك ثقافي نلمسه في تنوع اللقاءات والحضور والتجارب يواصل النادي إبهارنا بإنجازاته ويهيئ للكلمة مساحة تُكتب فيها وتُقال وتُناقش وقد اجتمع في هذا اللقاء صدق الحديث وأثر التجربة ودفء الذكريات حتى جاءت نبرة البكر في الختام لتوقظ في الذاكرة ملاعب لم يسكت صداها…..