وزير الطاقة يفتتح مؤتمر البترول ويكشف خطة لضخ 10 ملايين برميل
فكرة الملك فهد في الثمانينات تحمي إمدادات العالم اليوم

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز؛ وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية، في الرياض اليوم، فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي، تحت شعار “مسارات لمستقبل طاقة للجميع”، بحضور ومشاركة كبار المسؤولين والقياديين التنفيذيين والمستثمرين والخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة في المملكة والمنطقة والعالم.
ويُناقش المؤتمر، الذي تستضيفه المملكة للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من 90 عامًا، ويستمر حتى 4 جمادى الأولى الموافق 15 أكتوبر الجاري، عددًا من القضايا الرئيسة في قطاع الطاقة، من بينها أمن الإمدادات والأسواق والاستثمار والتقنيات والابتكار والاستدامة وتنمية القدرات البشرية.
ووجّه سموه في كلمته الافتتاحية التي نقلتها شبكات التلفاز، الشكر لكل من حضر إلى الرياض، قائلاً: “لكل من حضر إلى الرياض، شكرًا لكم؛ لأنكم تعلمون أن هذا البلد آمن، وحمايتكم وأمنكم في قلب مسؤوليتنا”، مؤكداً أن “كلمة الخوف ليست موجودة ضمن القاموس السعودي، نحن شعب لا يعرف الخوف”، وأن المملكة ستتجاوز ما تمر به من تحديات.
وأشار سموه إلى حجم التحول الذي شهدته المملكة خلال فترة زمنية قصيرة، قائلاً: “أتحدى المؤرخين أن يجدوا دولة حققت تحولاً بهذا الحجم خلال فترة قصيرة غير السعودية”، مؤكداً أن مشاركة قادة الطاقة دليل على أن “الرياض تبقى عاصمة الطاقة”.
وأوضح أن التطورات الأخيرة أعادت التأكيد على أن أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمرًا مضمونًا، وأن القدرة على الصمود تُبنى قبل وقوع الأزمات، وأن المملكة استثمرت على مدى عقود في البنية التحتية والقدرات الاحتياطية والتخزين ومسارات التصدير البديلة.

وكشف سموه عن البعد التاريخي لأمن الإمدادات، مؤكداً أن خط أنابيب “شرق-غرب” الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر، هو “فكرة استراتيجية للملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – في الثمانينات لتنويع مسارات تصدير النفط السعودي”، مشيراً إلى أن قيمته الاستراتيجية تتجاوز الظروف الحالية.
وبيّن أن هذه الرؤية المبكرة هي ما يمكّن المملكة اليوم من ضمان استمرار الإمدادات، حيث تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً خلال 7 إلى 8 أسابيع عبر إعادة توظيف خط غاز، والوصول إلى 10 ملايين برميل يومياً عبر الأنابيب خلال سنتين إلى ثلاث سنوات.
وأشار سموه إلى أن التوطين بالنسبة للمملكة يتجاوز كونه هدفًا اقتصاديًا ليشكل قدرة استراتيجية تدعم استمرار الأعمال والتعافي عند اضطراب سلاسل الإمداد الدولية، مؤكداً أنه “لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع دون أمن الطاقة للجميع”.
من جانبه، أكّد رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس الدور المحوري والريادي للمملكة في تطوير نظم الطاقة العالمية عبر زيادة الاستثمارات والابتكارات الحيوية، مبيناً أن العالم يتوجه نحو تطوير تقنيات متقدمة للحفاظ على أمن الطاقة العالمي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ويتضمن برنامج المؤتمر حوارات وزارية وجلسات استراتيجية وفنية تتناول تطورات أسواق الطاقة والاستثمارات والتقنيات الحديثة وإدارة الكربون والغاز الطبيعي والمعادن الحرجة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، كما يُقام معرض مصاحب على مساحة 50 ألف متر مربع.
ويعد المؤتمر الحدث الرئيس لمنظمة WPC Energy التي تأسست عام 1933 وتضم في عضويتها أكثر من 60 دولة.