5.8 مليون برميل عبر ينبع.. السعودية تعيد رسم خريطة النفط

عادل التركي – الدمام

تتجه المملكة العربية السعودية إلى إعادة رسم خريطة إمدادات النفط العالمية، عبر استراتيجية ثلاثية تستهدف استقرار الأسعار وتأمين مسارات التصدير والاستثمار في معادن المستقبل.

استقرار الأسعار
وقال تحالف أوبك+ في بيان عقب اجتماعه الافتراضي في 6 سبتمبر، إنه قرر تثبيت مستويات الإنتاج لشهر أكتوبر دون تغيير، لتستقر حصة المملكة عند 10.478 مليون برميل يومياً. مبيناً التحالف أن القرار يأتي في إطار نهج حذر لمراقبة السوق مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يفضل الحفاظ على استقرار الأسعار بين 100 و 105 دولارات على ضخ كميات إضافية قد تضغط على السوق. ويمنح هذا الاستقرار ميزة مباشرة لمصانع البتروكيماويات في الجبيل وينبع.

ضخ النفط
وكشف وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن الضخ عبر خط أنابيب شرق-غرب الرابط بين المنطقة الشرقية وميناء ينبع على البحر الأحمر وصل إلى 5.8 مليون برميل يومياً صباح الثلاثاء الماضي، فيما أوضحت وكالة بلومبرغ أن أرامكو السعودية تجري محادثات متقدمة مع عملائها في آسيا وأوروبا لعرض تحميل شحنات العام المقبل من ينبع بدلاً من رأس تنورة، ضمن عقود طويلة الأجل، في تحول جوهري يقلل الاعتماد على مضيق هرمز.

تكاليف الشحن
وأشارت بيانات الشحن البحري إلى أن هذا التحول يأتي استجابة لقفزة تاريخية في التكاليف، حيث ارتفع متوسط العائد اليومي للناقلة العملاقة من 30 ألف دولار في 2025 إلى أكثر من 500 ألف دولار حالياً، مسجلة كلفة شحن البرميل الواحد من رأس تنورة إلى روتردام ارتفاعاً من دولارين إلى أكثر من 35 دولاراً، فيما قفزت أقساط التأمين البحري 300% بسبب التوترات في مضيق هرمز الذي تمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية. في الوقت الذي بلغ خام برنت في تداولات الخميس 102.5 دولار للبرميل، وسط توقعات لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية بوصوله إلى 105 دولارات في الربع الأخير من العام.

اقتصاد الطاقة
ووقعت أرامكو السعودية اتفاقاً مع شركة NESR الأمريكية لتطوير مشروع تجريبي لإنتاج 2000 طن سنوياً من كربونات الليثيوم المخصصة لبطاريات السيارات الكهربائية، على أن يبدأ الإنتاج أواخر 2027، مؤكدة الشركة أن المشروع سيعتمد على استخلاص الليثيوم من المياه المصاحبة لإنتاج النفط في الحقول الشرقية، بما يدعم صناعة السيارات الكهربائية الوطنية مثل سير وهيونداي، ويعزز مكانة المملكة في اقتصاد الطاقة النظيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى